ما مخاطر الولادة القيصرية

الولادة القيصرية

هي عملية جراحية تتم عن طريق عمل شق في البطن والرحم لإخراج الجنين، وتُعدّ الولادة القيصرية إحدى الطرق الشائعة للولادة، فوفقاً لمراكز مكافحة الأمراض واتقائها (بالإنجليزية: Centers for Disease Control and Prevention) تشكل الولادة القيصرية ما يقارب ثلث حالات الولادة في الولايات المتحدة الأمريكية. ويتم اللجوء للعملية القيصرية في حال شكلت الولادة الطبيعية خطراً على الأم أو جنينها، إلّا أنّ نسبة من الأمهات تختار الولادة القيصرية دون وجود مشكلة طبية تستدعي ذلك.

مخاطر الولادة القيصرية

من الجدير بالذكر أنّ العملية القيصرية كغيرها من العمليات تؤدي لحدوث مجموعة من المخاطر التي تؤثر في الأم أو الجنين، ومن أهم هذه المخاطر ما يأتي:

  • المخاطر على الجنين: ومنها ما يلي: مشاكل في التنفس: الأجنة الذين وُلّدوا قيصرياً معرّضون لمواجهة مشاكل في التنفس بشكل أكبر مقارنة بغيرهم، خاصةً في الأيام الأولى بعد الولادة، وقد يزداد حدوث هذه المشكلة في حال إجراء الولادة قبل الأسبوع ال39. إصابة جراحية: قد يقوم الطبيب بجرح الجنين أثناء فتحه لبطن الأم، إلّا أنّ هذه المشكلة نادرة الحدوث.

  • المخاطر على الأم: ومنها ما يلي: الألم: في العادة تحتاج الأم لاستخدام المسكنات بعد العملية، وتستغرق وقتاً أطول للتعافي والرجوع للوضع الطبيعي مقارنةً مع الأمهات التي تلد طبيعياً. العدوى: بعد إجراء العملية تزداد خطورة الإصابة بالعدوى كالتهاب بطانة الرحم (بالإنجليزية: Endometritis)، أو حدوث عدوى في منطقة الجرح، أو الإصابة بعدوى المسالك البولية.

  • النزف بعد الولادة: (بالإنجليزية: Postpartum hemorrhage) قد تؤدي العمليات القيصرية لخسارة كميات كبيرة من الدم أثناء أو بعد إجراء العملية الجراحية.

  • تخثر الدم: تزيد العملية القيصرية من خطورة تشكل الخثرات خاصة في منطقة القدمين والحوض، مؤدية للإصابة بما يُعرف بالخثار الوريدي العميق (بالإنجليزية: Deep vein thrombosis)، ومن الجدير بالذكر أنَّه في حال تحرّك هذه الخثرة ووصولها للرئتين قد تؤدي لتشكل جلطة في الرئة، الأمر الذي يُعدّ مهدداً للحياة.

  • إصابة جراحية: قد يقوم الطبيب أثناء عمل الشق بإصابة أعضاء أُخرى كالأمعاء والمثانة، ولكن يُعدّ هذا الأمر نادر الحدوث.

  • الأثار الجانبية من التخدير: قد تعاني الأم من أثار جانبية بسبب الأدوية المستخدمة في التخدير كالصداع مثلاً.

  • مخاطر في الولادات المستقبلية: في العادة تكون المخاطر المستقبلية المترتبة على إجراء عمليات الولادة القيصرية أعلى من الولادة الطبيعية؛ حيث يزداد خطر الإصابة ببعض المشاكل الصحية المتعلقة بالمشيمة، كانزياح المشيمة (بالإنجليزية: Placenta previa)، ومن الممكن أن تعاني الأم من تمزق الرحم خاصة في حال إجرائها الولادة المهبلية بعد الولادة القيصرية.

حالات اللجوء للعمليات القيصرية

في العادة يتم اللجوء للعملية القيصرية عند وجود مضاعفات تجعل الولادة الطبيعية أكثر صعوبةً أو تشكل خطراً، ومن الحالات التي تُعتبر فيها الولادة القيصرية الخيار الأفضل ما يأتي:

  • حجم رأس الجنين أكبر من قناة الولادة. وضعية الجنين غير طبيعية؛ كأن تخرج قدم الطفل أولاً فما يُعرف بالطفل المقعدي (بالإنجليزية: Breech birth)، أو في حال خروج الأكتاف أولاً (بالإنجليزية:transverse labor). عدم حصول الجنين على الأكسجين بالقدر الكافي.

  • معاناة الأم من مشاكل صحية وحالتها غير مستقرة؛ كارتفاع ضغط الدم ومشاكل القلب. الحمل بتوائم، خاصةً إذا كان الطفل الأول بوضعية غير مناسبة أو الحمل بأكثر من توأم.

  • الولادة قيصرياً في حالات الحمل السابقة. إصابة الأم بعدوى نشطة بفيروس هربس التناسلي (بالإنجليزية: Herpes genitalis) الذي من الممكن أن ينتقل للجنين.

  • وجود مشاكل في المشيمة؛ كانزياح المشيمة أو انفصال المشيمة المبكر.

  • تدلي الحبل السري؛ وهو خروج جزء منه لخارج الرحم. في حال عدم استمرار تقدم المخاض؛ وتتمثل هذه الحالة بعدم حدوث توسع كافٍ في عنق الرحم على الرغم من حدوث الانقباضات المتكررة لساعات.

إجراء العملية القيصرية

قبل إجراء العملية يتم تنظيف سطح البطن، وتركيب إبرة وريدية لتزويد الجسم بالأدوية أو السوائل اللازمة، كما يتم تركيب القسطرة لمساعدة المثانة على التخلص من البول أثناء العملية. وتجدر الإشارة إلى وجود أنواع عديدة من التخدير التي يمكن استخدامها أثناء الولادة القيصرية، ومنها التخدير العام، والتخدير النخاعي، والتخدير حول الجافية. وبعد التأكد من فعالية المخدر يقوم الطبيب بإجراء شق بطني بشكل أفقي فوق خط شعر العانة، وبعد ذلك يتم إجراء شق في منطقة الرحم، وبذلك يصبح من الممكن إخراج الجنين وتنظيف فمه وأنفه من السوائل، وفي النهاية يمكن إغلاق الجرح بعد قطع الحبل السري .

بعد العملية القيصرية

من المحتمل أن يبقى الجنين والأم في المستشفى لمدة تتراوح بين يومين إلى أربعة أيام بعد إجراء العملية، وتجدر الإشارة إلى احتمالية معاناة الأم من بعض الأعراض بالأخص خلال أول 4-6 أسابيع بعد العملية؛ كالألم في مكان الجرح، والشد عضلي، والنزيف. ولذلك ينصح الطبيب بالحد من ممارسة التمارين الرياضية، وحمل الأشياء الثقيلة، أو ممارسة الجنس خلال هذه الفترة. كما يجب على الأم تسجيل أي أعراض تعاني منها وإخبار الطبيب بها كالإصابة بالحمى، وزيادة حدة الألم، وزيادة النزيف المهبلي، وزيادة احمرار منطقة الجرح، والمعاناة من ألم في الثدي يرافقه الإصابة بالحمى أو تغير في لونه، وخروج إفرازات ذات رائحة كريهة من منطقة المهبل؛ فقد تدل هذه الأعراض على حدوث مضاعفات من العملية.

تعليقات
Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد