متى يظهر كيس الحمل بالرحم

الحمل

يحدث الحمل عندما تُخصّب البويضة من قِبل الحيوان المنوي، ثم تنمو وتتطور هذه البويضة المخصبة داخل الرحم لتشكل الجنين، ومن الجدير بالذكر أنّ فترة الحمل تستغرق ما يُقارب 264 يوماً منذ بداية حدوث الإخصاب للبويضة، أيّ ما يُعادل حوالي 38 شهراً، لكنّ الأطباء يقومون بحساب الحمل منذ أول يوم لآخر دورة شهرية وبذلك تكون مدة الحمل 280 يوماً أيّ 40 أسبوعاً، ومما ينبغي التنويه إليه ظهور بعض الأعراض على المرأة والتي تدل على حدوث الحمل، منها: حدوث انتفاخ في الثدي، والشعور بالغثيان، والتقيؤ، وغياب الدورة الشهرية، وزيادة الوزن، واغمقاق لون الحلمتين، وظهور إفرازات من الثدي، والتبوّل بشكل متكرر أكثر من المعتاد، أمّا حركة الجنين فتشعر بها الأمّ الحامل بعد مرور 20 أسبوعاً من الحمل تقريباً.

وقت ظهور كيس الحمل بالرحم

تجدر الإشارة إلى التصوير بالموجات فوق الصوتية عبر المهبل (بالإنجليزية: Transvaginal ultrasound) يكون أكثر دقة من التصوير بالموجات فوق الصوتية عبر البطن (بالإنجليزية: Abdominal ultrasound) في مراحل الحمل المبكرة، وفي العادة يكون ظهور الكيس الحملي (بالإنجليزية: Gestational sac) هو أول علامات الحمل التي تظهر على جهاز الموجات فوق الصوتية (بالإنجليزية: Ultrasound)، حيث يمكن أن يظهر بعد مرور أول 3 أسابيع من الحمل، ويُقدّر معدل قطر كيس الحمل في هذا الوقت بحوالي 2-3 مليمتر، وبعد مرور ما يُقارب خمسة أسابيع ونصف من الحمل يظهر الكيس المُحيّ (بالإنجليزية: Yolk sac) داخل كيس الحمل، ومما ينبغي التنويه إليه أنّ كيس الحمل يظهر في التصوير بالموجات الصوتية عبر البطن عندما ترتفع مستويات هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية (بالإنجليزية: Hُuman chorionic gonadotropin) المعروف بهرمون الحمل وتصل إلى ما يقارب 1500 -2000 وحدة دولية/لتر، وهنا نُشير إلى أنّ هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية يوجد في الدم منذ بداية حدوث الانغراس (بالإنجليزية: Implantation) للبويضة المخصبة أو الجنين في جدار الرحم، ويمكن الكشف عن هذا الهرمون من خلال إجراء تحاليل واختبارات الحمل، وقد تكشف بعض تحاليل الحمل عن هذا الهرمون في فترة مبكرة بعد مرور حوالي 7 أيام فقط من الإباضة (بالإنجليزية: Ovulation)

كيس الحمل الفارغ

تحدث حالة كيس الحمل الفارغ (بالإنجليزية: Anembryonic gestation) أو ما يُعرف بالحمل اللاجنيني عندما يتوقف الجنين عن النمو في المراحل المبكرة من الحمل، فيتم امتصاصه والتخلص منه بحيث يبقى كيس الحمل فارغاً، وذلك حتى قبل أن تعلم المرأة أنّها حامل، وفي العادة إنّ السبب الدقيق وراء حدوث هذا الأمر غير معروف، لكنّه قد يكون بسبب وجود اضطرابات في كروموسومات البويضة المخصبة، وتجدر الإشارة إلى أنّ المرأة التي لديها كيس حمل فارغ ستُعاني من أعراض الحمل المعتادة، مثل: غياب الدورة الشهرية، كما قد تظهر نتائج إيجابية عند إجراء فحوصات الكشف عن الحمل، وبذلك فإنّ معظم النساء الحوامل اللواتي لديهن كيس حمل فارغ يتوقعن أن يكون الحمل لديهن سليماً، وذلك بسبب ظهور أعراض الحمل العادي، ومن الجدير بالذكر أيضاً أنّ المشيمة (بالإنجليزية: Placenta) قد تستمر في النمو من دون وجود جنين في داخلها لفترة زمنية قصيرة، بالإضافة إلى أنّ هرمونات الحمل قد تستمر في الارتفاع أيضاً، مما يؤدي إلى اقتناع المرأة بأنّها حامل، كما إنّه من الممكن أن تُعاني المرأة من بعض الأوجاع في البطن، وحدوث القليل من التنقيط أو النزيف من المهبل. وفي الحقيقة لا يُشخّص كيس الحامل الفارغ إلا عند إظهار جهاز الموجات فوق الصوتية رحماً فارغاً، أو وجود كيس حمل فارغ. وتجدر الإشارة إلى أنّه في حال اكتشاف وجود كيس حمل فارغ أثناء زيارة الطبيب، فإنّ الطبيب سيقوم بمناقشة المرأة المُصابة بالعلاجات المتاحة التي يمكن تقديمها، ويؤخذ بعين الاعتبار طول فترة الحمل، والتاريخ الطبي، والحالة العاطفية للمرأة، عند تحديد الخيار العلاجي الأنسب، ومن أبرز هذه الخيارات ما يأتي:

انتظار حدوث الإجهاض بشكل طبيعي ومن دون أيّ تدخل.

تناول الأدوية التي تؤدي إلى حدوث الإجهاض عند المرأة، مثل دواء ميزوبروستول (بالإنجليزية: Misoprostol).

القيام بإجراء عملية جراحية من أجل إزالة النسيج المشيمي من الرحم

نصائح للحصول على حمل صحي

تتضمن الرعاية الجيدة والعناية الشاملة التي ينبغي أن تحصل عليها المرأة قبل فترة الحمل وخلالها وقبل وقت الولادة العديد من النصائح والإجراءات، كالحفاظ على نظام غذائي صحي، واتّباع بعض العادات الصحية، كما يُنصح بالتحدث إلى الطبيب المختص قبل التفكير في محاولة الحمل، ومن أهمّ الإجراءات والنصائح الأخرى التي يجب على المرأة اتّباعها في هذه الفترات ما يأتي:

  • اختيار مقدّم رعاية صحية؛ حيث إنّه ينبغي على المرأة اختيار مقدم رعاية صحية للحمل والولادة، وذلك من أجل متابعة الحمل، والحصول على الرعاية الصحية اللازمة قبل الولادة وبعدها.

  • تناول مكملات حمض الفوليك؛ (بالإنجليزية: Folic acid)، في حال التخطيط لحدوث الحمل أو في حال حدوثه، فإنّه يجب على المرأة أن تأخذ المكملات الغذائية المحتوية على حمض الفوليك، بحيث لا تقل كميته عن 400 ميكروغرام بشكل يومي، وذلك لأنّ تناول حمض الفوليك يُقلّل خطر إصابة الجنين ببعض العيوب الخلقية، وتجدر الإشارة إلى أنّ فيتامينات الحمل تحتوي على أكثر من 400 ميكروغرام من حمض الفوليك في الكبسولة أو في القرص الواحد.

  • مناقشة مقدم الرعاية الصحية بالأدوية التي يتمّ تناولها خصوصاً الأدوية المصروفة دون وصفة طبية، إذ يجب عدم تناول أيّ نوع من الأدوية إلا بعد التأكد من مقدم الرعاية الصحية للحامل بأنّ هذه الأدوية آمنة للاستخدام في فترة الحمل.

  • الامتناع عن التدخين. الحد من كمية الكافيين التي يتم تناولها

تعليقات
Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد